مجمع البحوث الاسلامية
525
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
وأبسله لكذا : عرّضه ورهنه ، أو أبسله : أسلمه للهلكة ، ولعمله وبه : وكله إليه ، ونفسه للموت : وطّنها كاستبسل ، والبسر : طبخه وجفّفه . واستبسل : طرح نفسه في الحرب ، يريد أن يقتل أو يقتل . وكأمير : قرية ، وبقيّة النّبيذ في الآنية يبيت فيها ، وبهاء الفضلة . ( 3 : 345 ) الطّريحيّ : وفي الدّعاء : « لا تبسلني » بالباء الموحّدة ، أي لا توردني الهلاك . وفي الحديث القدسيّ : « استبسل عبدي » أي استسلم لأمري . وأبسلت الشّخص : أسلمته للهلكة ، فهو مبسل . ( 5 : 321 ) المصطفويّ : والتّحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو الوقوع في مورد الضّرر والخطر والهلاكة ، ويدلّ عليه اتّفاقهم بأنّ معنى « أبسلت » من « أفعل » متعدّيا هو التّسليم للهلاكة ، والتّوطين لها . وأنّ معنى المباسلة من « فاعل » لامتداد فعل ، هو المصاولة في الحرب . ويقرب من هذا المعنى : الكراهة في الوجه ، فإنّها في أثر الوقوع في مقابل الخطر والضّرر ، وكذلك كراهة الطّعم والحموضة والاشتداد ، فإنّها من موارد الضّرر بالنّسبة إليها ، أي إلى موضوعاتها من اللّبن والنّبيذ ، وأمثالهما ، وكذلك الارتهان . وأمّا الشّجاعة : فهي مقيّدة بالقيد المذكور لا مطلقا ، كما في المتهوّر . وأمّا الحرمة والمنع : فلا يخفى التّناسب بينها وبين مورد الضّرر . فهذه الحيثيّة مأخوذة في جميع مشتقّات المادّة . ( 1 : 257 ) النّصوص التّفسيريّة تبسل . . . وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِما كَسَبَتْ لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ . . . الأنعام : 70 ابن عبّاس : لكي لا نهلك ، ولا توهن ولا تعذّب نفس . ( تنوير المقباس : 112 ) تفضح . ( الطّبريّ 7 : 232 ) مجاهد : تسلم . ( الطّبريّ 7 : 232 ) نحوه الطّوسيّ . ( 4 : 181 ) مثله عكرمة والحسن . ( الطّبريّ 7 : 232 ) الضّحّاك : تحرق . ( أبو حيّان 4 : 155 ) قتادة : تؤخذ فتحبس . ( الطّبريّ 7 : 232 ) نحوه ابن الأعرابيّ . ( الأزهريّ 12 : 440 ) الكلبيّ : أن تجزى . ( الطّبريّ 7 : 232 ) ابن زيد : أن تؤخذ نفس بما كسبت . ( الطّبريّ 7 : 232 ) الكسائيّ : تجزى ، يعني في الكلام . ( الطّوسيّ 4 : 181 ) الفرّاء : أي ترتهن . ( 1 : 339 ) الأخفش : معنى ( تبسل ) تجازى ، من أبسل إبسالا ،